رعاية الأيتام
أنماط الرعاية
تعتمد المبرّات أنماطاً متعددة للرعاية بهدف ملائمة احتياجات الأيتام على مختلف المستويات، بما يضمن لهم البيئة الرعائية الفضلى.
الرعاية الداخلية
_____________
رعاية شاملة صحية ونفسية واجتماعية مع مبيت خلال أيام الأسبوع، مع الإبقاء على علاقة دائمة مع الأسرة.
وهي مخصصة للأبناء الأيتام الذين يحتاجون إلى الرعاية الشاملة التي تراعي نواحي الحياة، سواء الاجتماعية، النفسية، الترفيهية، الصحية وغيرها. يقتضي هذا النمط من الرعاية أن ينام الأيتام في القسم الرعائي، مع العلم أنهم يقضون عطلة نهاية الأسبوع بشكل دائم فضلاُ عن جميع العطل المدرسية، مع عائلاتهم، ويمكن للأهل زيارة أبنائهم والاطمئنان عليهم بشكل دائم، ما يعزز العلاقة بينهما ويساهم في تأمين الصحة النفسية لهم.
الرعاية الدائمة
_____________
للأبناء المعرضين للخطر والحالات الاجتماعية الصعبة، وفق عقود رسمية مع وزارة الشؤون الاجتماعية.
هي مخصصة للأبناء ذوي الحالات الاجتماعية الصعبة والأطفال المعرضين للخطر، وعادة ما يتم ذلك من خلال عقد رسمي مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وهؤلاء الأبناء الأيتام تتكفّل المبرّات برعايتهم بشكل دائم على مدار العام نظرًا لعدم وجود أسرة ينتمون إليها، أو أنهم في بيئة قد يتعرّضون فيها لأي نوع من أنواع الإساءة.
الرعاية الأسرية
_____________
للأبناء القادرين على إنجاز واجباتهم، ويزورون القسم الرعائي في أوقات محددة ويشاركون في الأنشطة.
الرعاية نصف الداخلية
_____________
حضور يومي للحصول على رعاية تربوية وتعليمية ثم العودة إلى المنزل للمبيت.
رغم تعدد أنماط الرعاية في جمعية المبرّات الخيرية، إلا أنها ترتكز جميعها على متابعة الأبناء لتحصيلهم العلمي أو المهني، وتأمين احتياجاتهم الحياتية والتعليمية والتربوية، كما تسعى إلى تحقيق التكامل في العلاقة بين المؤسسة الرعائية والأهل والمجتمع المحلي، في سبيل تحقيق مصلحة اليتيم الفضلى.
المتابعة التعليمية
توفّر المؤسسات الرعائية نظام متابعة تعليمية شامل يضمن الدعم المدرسي، والتربوي، والنفسي للأبناء الأيتام.
01.
تهتم المؤسسات بتسجيل الأبناء الأيتام في مدارس المبرّات أو مدارس أخرى، وتأمين جميع اللوازم من كتب، وقرطاسية، ولباس مدرسي، مع متابعة التواصل الدائم لضمان اندماجهم التعليمي.
02.
تتابع المؤسسات أوضاع الطلاب التعليمية مع الأهل، وتقوم بتحليل النتائج المدرسية خلال العام الدراسي، وتشجع المتفوقين عبر تكريمهم ومكافأتهم.
03.
ترصد المؤسسات الوضع التعليمي والسلوكي للأبناء عبر سجل خاص لكل يتيم، يُدوَّن فيه تقييم قدراته، وتقدّمه الدراسي، وإنجازاته، واحتياجاته، وطموحاته، إضافة إلى المستندات ذات الصلة.
04.
تؤمن المؤسسات الدعم التعليمي من خلال توفير مساعدين تربويين عند الحاجة، وتقديم ساعات تعليم إضافية للأبناء الذين يتطلبون دعماً أكاديمياً إضافياً.
05.
توفر المؤسسات للأبناء بيئة مناسبة للدرس وإنجاز الواجبات عبر تجهيز الطاولات والكراسي وأجهزة الكمبيوتر، وتوفير مكتبة تضم قواميس وأطالس وكتباً تعليمية وأدوات للمشاريع، مع متابعة المشرفين أثناء عملية التعلم في فترة بعد الظهر.
06.
تعزز المؤسسات الجانب النفسي للأبناء من خلال تطوير تقدير الذات والثقة بالنفس، وبناء شخصية متوازنة عبر فريق متخصص في الجانب النفسي التربوي.
البرنامج التربوي
تنفرد المؤسسات الرعائية عن غيرها من المؤسسات في لبنان، ببرنامجها التربوي الذي ينسجم مع مبادئ جمعية المبرّات الخيرية وأهدافها السامية التي تساعد على فهم حياة المجتمع اليومية والمشاركة فيها بفعالية. والبرنامج التربوي هو عبارة عن مخطّط تعلُّمي- تربويّ موجّه إلى الأبناء الأيتام في المؤسسات الرعائية بحسب مراحلهم العمرية، ويحتوي على مجموعة من المحاور التربوية المركّزة على القيم والمهارات الحياتية والتنشئة الإسلامية والوطنية، وفق مصفوفة أهداف معرفية ووجدانية ومهارية، كرفع المستوى الثقافي والروحي والاجتماعي والعلمي عند الأبناء الأيتام، وزرع بذرة الخير والمحبة في نفوسهم، وتنمية مواهبهم وصقلها.
الصحة والغذاء
رعاية صحية وغذائية متكاملة تضمن للأبناء الأيتام بيئة سليمة، متابعة دقيقة، ودعماً وقائياً وعلاجياً طوال العام.
- تؤمّن المؤسسات الرعائية الخدمات الوقائية والعلاجية وفق برنامج الرعاية الصحية الأولية لضمان سلامة الأبناء الأيتام.
- مع بداية كل عام دراسي، تُجرى كشفات صحية شاملة للأبناء، ويتم متابعة نتائجها على مدار السنة، مع إعادة الفحوصات بعد كل عطلة للحدّ من انتشار العدوى.
- يُقدَّم للأبناء برامج توعوية صحية تتلاءم مع احتياجاتهم، بهدف ترسيخ السلوك الصحي السليم وحمايتهم من المخاطر الصحية.
- توفّر المؤسسات العلاجات الطبية اللازمة داخلياً وخارجياً، وتُنظّم لقاءات تثقيفية للأهالي حول الأمراض الموسمية، التغذية السليمة، العادات الصحية، وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها.
- تؤمّن المؤسسات للأبناء وجبات غذائية متوازنة ومتنوعة تحت إشراف صحي متخصص يضمن الجودة والسلامة الغذائية.
- تتكفّل المؤسسات بتغطية الأدوية واللقاحات وكل الخدمات العلاجية والاستشفائية، إضافة إلى علاج الأسنان وتقويمها عند الحاجة.
الإرشاد والتوجيه
تقدّم المؤسسات الرعائية برامج إرشادية وعلاجية ووقائية للأبناء الأيتام، من خلال فريق متخصص يعمل على تعزيز الصحة النفسية، وتطوير السلوك، وبناء تقدير الذات، وتحقيق التكيف الاجتماعي المتوازن، بالتعاون مع الأهل والجهاز الديني.
برامج علاجية ونمائية ووقائية
يعمل فريق الإرشاد على تقديم برامج متخصصة تهدف إلى دعم النمو النفسي والاجتماعي، وتوجيه الأبناء صحياً وسلوكياً لتحقيق التكيف الاجتماعي السليم.
المتابعة السلوكية المنظمة
إعداد ملفات سلوكية لكل ابن، تُدوّن فيها الملاحظات والسلوكيات اليومية لتكوين فهم دقيق للحالات التي تتطلّب المعالجة والتدخل.
تعزيز القيم والأخلاق واحترام الخصوصية
يركّز القسم في توجيهاته على القيم الأخلاقية والسلوكية في بيئة الأبناء والعاملين، ويحرص على احترام مشاعر الأبناء وخصوصياتهم لضمان نمو نفسي سوي.
التربية الجنسية وفق رؤى تربوية وشرعية
تنظيم لقاءات وبرامج تثقيفية في التربية الجنسية والصحة الإنجابية، بإشراف المرشدين التربويين وبالتعاون مع الإشراف الديني لوضع ضوابط تربوية وشرعية واضحة.
التنسيق مع الأهل لتعزيز التوازن النفسي
متابعة الحالات التي تستدعي التواصل مع الأهل، ودراسة التطورات التي يمرّ بها الأبناء وتوجيههم لفهم التحولات وكيفية التعامل معها بشكل صحي ومتوازن.
المشروع المساندة التعليمية لأبناء قسم التربية المختصة
إقامة أنشطة روحية تشمل الصلاة وقراءة القرآن والدعاء، وتعزيز الانتماء الديني من خلال ندوات فكرية، فعاليات متنوعة، إحياء المناسبات الإسلامية، وإقامة صلاة الجماعة.
المرافق:
يتألف بناء المؤسسة الرعائية من غرف نوم للأبناء تحتوي على خزانة لكل ابن للحفاظ على الخصوصية والاستقلالية، وغرف للدرس تتميز برحابتها ومقاعدها المريحة وطاولات الدرس، ومكاتب للمتخصصين في الإرشاد والتوجيه ومكاتب للإدارة ولمرشدي المراحل والمشرفين الرعائيين، وقاعات للأنشطة المختلفة، وقاعة مقفلة للأنشطة الرياضية وملاعب لرياضة كرة القدم وكرة السلة، ومسرح لتنفيذ الأنشطة التربوية والفنية، ومكتبة تحتوي على الكتب المتنوعة والقصص.
كذلك يوجد في كلّ مبرّة مستوصف وسيارة إسعاف للاستخدام في حال حدوث أي طارئ، كما يوجد مطعم يقدم الوجبات الرئيسية للأبناء، ومصلى يشرف عليه عالم دين ويقوم بإمامة الصلاة وإعطاء الدروس الفقهية والمفاهيم الإسلامية.
كما تشتمل كل مبرّة على مغسل يقوم بغسل ألبسة الأبناء وتعقيمها، ومستودعات توفّر جميع الاحتياجات من مختلف الأصناف والأنواع، ومطبخ تراعَى فيه الشروط الصّحية والغذائية، وغرف تبريد وكوي وخياطة، فضلاً عن وجود قسم للنقل يؤمن انتقال الأبناء إلى بيوتهم وينظيم الزيارات والرحلات الترفيهية والعلمية والسياحية لهم.
ولمواكبة التطور التكنولوجي فإن جميع المؤسسات الرعائية في المبرّات مجهّزة بألواح تفاعلية، ومواد سمعية – بصرية، وقاعة للكمبيوتر والإنترنت.
لم تهمل المبرّات الجانب الجمالي والبيئي في مؤسساتها الرعائية، فجهّزتها بحدائق مزدانة بالأشجار والورود، كما جهزت بعض المؤسسات بنظام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء وتسخين المياه، وتـأمين وسائل الحماية الكهربائية، وغيرها من الأمور الحياتية.
